محمد سعود العوري

91

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

المرغيناني بعد طلوع الشمس وهو الصحيح ويوم التروية سمي به لأنهم كانوا يروون إبلهم فيه استعدادا للوقوف يوم عرفة إذ لم يكن في عرفات ماء جار كز ماننا وفي مناسك الامام النووي أن يوم التروية هو الثامن واليوم التاسع عرفة والعاشر النحر والحادي عشر القرّ بفتح القاف وتشديد الراء لأنهم يقرون فيه بمنى والثاني عشر يوم النفر الأول والثالث عشر النفر الثاني ثم بعد طلوع الشمس ذهب إلى عرفات قال في الايضاح : وإذا طلعت الشمس يوم عرفة خرج إلى عرفات لأنه عليه الصلاة والسلام فعل كذلك ثم قال : وان دفع قبله جاز والأول أولى ومثله في السراج وينزل بعرفات في أي موضع شاء الا الطريق وقرب جبل الرحمة أفضل وقال الأئمة الثلاثة في نمرة أفضل لنزوله عليه الصلاة والسلام فيه قلنا نمرة من عرفة ونزوله عليه الصلاة والسلام فيه لم يكن عن قصد كما في المعراج لكنه مخالف لما في الفتح من أن السنة ان الامام ينزل بنمرة ولما نقلوه عن الامام رشيد الدين من أنه ينبغي أن لا يدخل عرفة حتى ينزل بنمرة قريبا من المسجد إلى زوال الشمس ووفق في شرح اللباب بأن هذا بالنسبة إلى الامام لا غيره أو بأن النزول أولا بنمرة ثم بقرب جبل الرحمة ا ه من رد المحتار ثم إنه يذهب إلى عرفات على طريق ضب بفتح الضاد المعجمة وهو اسم للجبل الذي يلي مسجد الخيف وكلها موقف بكسر القاف أي موضع وقوف الا بطن عرنة بفتح الراء مع ضم العين كهمزة وهو واد من الحرم غربي مسجد عرفة وبعد الزوال قبل صلاة الظهر يخطب في المسجد أي إذا وصل إلى عرفة ومكث بها داعيا مصليا ذاكرا ملبيا فإذا زالت الشمس اغتسل أو توضأ والغسل أفضل ثم سار إلى المسجد أي مسجد نمرة بلا تأخير فإذا بلغه يصعد هو أو نائبه المنبر فيجلس عليه ويؤذن المؤذن بين يديه فإذا فرغ من الأذان قام الامام فخطب خطبتين فيحمد اللّه فيثني عليه ويلبي ويهلل ويكبر ويصلى على النبي صلى اللّه عليه وسلم ويعظ الناس ويأمرهم وينهاهم